أهمية الأنظمة البيئية للشعاب المرجانية (2-2)
د. عبدالعزيز قشرة
النظام البيئي للشعاب المرجاني نظام متزن، ولكن تلعب الطبيعة دور كبير في التأثير عليه، حيث وتتكيف الشعاب المرجانية وتشكل بإحداث الطبيعة مثل ارتفاع درجة الحرارة وانخفض مستوى سطح البحر وتقلب حرارة سطح البحر.
أما التغيرات الكبيرة لتركيب الشعاب فتأتي من الأحداث الكبيرة مثل الأعاصير الزوابع والذي يؤدي إلى موت الشعاب أو ابيضاضها.
كما أن الإنسان يلعب دوراً كبيراً في موت الشعاب المرجانية وذلك من خلال الاصطياد التجاري للقوارب، واناكرها الكبيرة والكثيرة العدد وجمع أسماك الزينة استخدام مواد سامة في الاصطياد ومتفجرات جمع الأصداف إلقاء ملوثات من سفن الصيد أو السفن الملاحية.
مياه التبريد للمحطات الكهروحرارية ومياه التحلية المخلفات الصناعية، العناصر الثقيلة، النشاط الإشعاعي، رمي مخلفات الزيوت، تأثير المستجمين باستخدام أدوات الغطس ونشاط السباحة بالزعانف على الشعاب القريبة من السطح.
كذلك يؤدي الترسيب الذي يأتي من الأرض والذي يحمل الكثير من المواد السامة المستخدمة بالزراعة من خلال السيول التي تأتي من الأمطار الغزيرة، ومياه المجاري.
التوصيات
معظم أنظمة الشعاب المرجانية تحت التهديد أو بعضها قد هدم وأفسد، والسبب هو النشاط المزمن للإنسان؛ لذلك وجب علينا العمل على الحد وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال وضع توصيات يجب العمل بها منها:
- العمل على إنشاء مراكز علمية أو جمعيات تعمل على إنشاء برامج إرشادية للتعريف بأهمية الشعاب المرجانية وكيفية الحفاظ عليها.
- العمل على الدراسة المستمرة للبيئة البحرية وتقدم كل ما يعمل على التهديد في البيئة البحرية للدراسة حتى نتجنب أي خطر مفاجئ.
- العمل على إنشاء محميات تعمل على الحفاظ على بيئة الشعاب المرجانية والعمل على إنشاء إدارة خاصة بذلك.
- العمل على قيام تعاون بين المجموعات العلمية والمعاهد سواء محلية أو إقليمية لحل المشاكل البيئية وخاصة المتعلقة ببيئات الشعاب المرجانية.
- العمل على نقل المعلومات وترجمتها إلى المدراء والمهتمين والعلماء كي يؤدوا دورهم المطلوب.
أثر السياحة على البيئة البحرية
أجريت الدراسات من قبل علماء أمثال ارموند وآخرون في السنوات الماضية للمنطقة الشرقية والغربية لشمال البحر الأحمر وخاصة مناطق الشعاب المرجانية، حيث يوجد أكبر المراكز السياحية في هاتين المنطقتين كون الشعاب المرجانية أماكن جذب للنشاط السياحي.
وقد كان الغرض من هذه الدراسات تقيم تأثير هذا النشاط وما ينتج عنه من صب ملوثات على النظام البيئي للشعاب المرجانية، ومعرفة الفوارق بين تأثير الطبيعة والإنسان لحالات هدم الشعاب.
وأجريت عملية أخذ المقاطع الطولية، وكان أقل مقطع طولي 10 متر، عمق لكل منطقة شعاب.
ومن أهم النتائج التي حصل عليها هي:
- وجود عملية هدم أو تكسير للشعاب المرجانية لمعظم الأصناف في كل من الناحية الشرقية والغربية، وتقريباً نسبة التكسير متساوية، وأن هذا التكسير في الأعماق من 4-5 متر، ومن أهم أنواع الشعاب التي وحدت:
Millepora dichhhotoma, Acropora squarrosa, Stylophora pistillata, Acropora hemprichi, Acropora Hyacinthus, Poillopora damicornis. - أكثر أنواع الشعاب التي تضررت هي المتواجدة في المناطق الضحلة.
- أكثر الأماكن التي يتم فيها الفقد للغطاء الشعابي الحي هي الأماكن التي يكثر فيها استخدام مراسي القوارب وتسمى المناطق غير المستقرة لعادة الاستشفاء للشعاب المتضررة.
أثبت أنه ليس فقط مستعمرات الشعاب تتأثر، ولكن الصخر الشعابي أيضاً الذي يؤدي إلى الفقد الجزئي للمنطقة الصخرية.
المعدل لنمو الطحالب على الشعاب الحية والميتة محتمل أن يكون بسبب صب المخلفات، بالإضافة إلى الترسيب الناتج من استصلاح الأراضي، والنشاط العمراني في مناطق اللاجئين، حيث و أن عملية الترسيب وصب المخلفات تؤدي إلى ضعف الشعاب مما يؤدي إلى عملية النمو العالي للطحالب و بذلك تؤدي إلى موتها.
مناطق نمو الطحالب على الشعاب المرجانية في العشرة أمتار الأولى أكثر من الأعماق من 20-30 متراً، ومن أنواع الطحالب هي:
مجموعة خيطية:
amentous(ectocarpus,Enteromorpha,Dichotrix)-أ
Non Filamentous (hudroclathrus,Ulva,and -بColpomenia) - إن الملاحظات للدراسات الكيفية، والكمية لموت الشعاب المرجانية سببها الإنسان وخاصة في المناطق الضحلة للشعاب الممتدة في حوافي الشعاب.
- ظهور مناطق الأقاليم الشعابية التي تتأثر بالإجهاد الطبيعي بسبب الرياح والأمواج والمعرضة للهواء خلال المد المنخفض أكثر وضوحاً.
- في المناطق التي على مصبات الأنهار يوجد معدل ترسيب عالي، تأتي أحياناً عن طريق الفيضانات في فصل الشتاء، وأدى هذا الترسيب إلى تكون طبقة رملية فوق الطبقة الصلبة، وعملت على عرقة نمو الشعاب المرجانية.
- وجود اختلاف بسيط في معدلات درجة حرارة العمق، (21.2 – 24.7 م) عند عمق 100 متر (21.2 -22.3 م) عند عمق 200 متر.
- يوجد تبادل تيارات عند الأعماق من 100 -210 متر كما أن هناك تيارات اتجاها متوازياً لخط الساحل.
- يقل تواجد الشعاب في المنطقة الضحلة والمناطق العميقة.
التوصيات
التخطيط لعمل برامج ادارة خاصة لمناطق الشعاب المرجانية للحفاظ عليها، وتجنب عمليات الهدم والسماح للاستشفاء واعادة الحياة للشعاب المرجانية في الاماكن المتضررة.
*رئيس جمعية ساحل تهامة
