تقاريرصحافة

إنشاء معهد لبحوث صحة الحيوان في اليمن

إنشاء معهد لبحوث صحة الحيوان في اليمن

خطوة ضرورية لتحسين الواقع البيطري

يُعد قطاع الثروة الحيوانية أحد أهم القطاعات الاقتصادية في اليمن، حيث يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لآلاف اليمنيين.
ومع ذلك فإن هذا القطاع يعاني من العديد من التحديات، أبرزها انتشار الأمراض الحيوانية، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية، ويعرض صحة الإنسان للخطر ولكل ما ذكر فان تأسيس معاهد صحة الحيوان يتم عادة في إطار الجهود الوطنية والدولية للحفاظ على صحة الحيوانات ومكافحة الأمراض الحيوانية.

د/ عادل العنسي

وتتفاوت الجهات المسؤولة عن تأسيس هذه المعاهد من بلد لآخر وفقًا للهياكل الإدارية والتشريعات الوطنية.
عادةً ما يتم إنشاء معاهد صحة الحيوان كجزء من الجهود الوطنية لتعزيز الرعاية الصحية للحيوانات والحفاظ على سلامة الأغذية، والحد من انتشار الأمراض الحيوانية، وتهدف هذه المعاهد إلى توفير التشخيص والتدريب والبحث العلمي والتوعية والمشورة الفنية في مجال صحة الحيوان.
يتم تأسيس هذه المعاهد عادةً بناءً على تعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية للحيوانات (OIE) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، التي تقدم هذه المنظمات الدعم التقني والتمويلي والمشورة للدول في إنشاء وتطوير معاهد صحة الحيوان.
وتتنوع مجالات عمل معاهد صحة الحيوان وتشمل دراسة الأمراض الحيوانية المعدية وغير المعدية، وتطوير وتقييم اللقاحات والأدوية، وتحسين الطرق التشخيصية والرصد الوبائي، وتوفير التوعية والتدريب للمهنيين في مجال الرعاية البيطرية.
ويعتبر إنشاء معاهد صحة الحيوان خطوة هامة في تعزيز قدرة الدول على التصدي للأمراض الحيوانية، والحفاظ على صحة الحيوانات والبشر، حيث تسهم هذه المعاهد في توفير البحوث العلمية والبيانات الدقيقة والتوجيهات الفنية للمساعدة في اتخاذ قرارات صحية وإدارة فعالة للمخاطر في مجال صحة الحيوان، لذلك تكاد لا توجد دولة لم تنشئ هذا المعهد لديها وإن تغيرت التسمية إلى معهد البحوث البيطرية في بعض الدول.
ويكفي أن نعرف أن معهد الصحة الحيوانية الوطني في المملكة المتحدة (National Institute for Animal Health) هو أقدم المعاهد في هذا المجال وقد تأسس في عام 1917م، ونجد اليمن وحدها من الدول القلائل التي لم تخض هذه التجربة وبقية الصحة الحيوانية كإدارة متخصصة تتبع وزارة الزراعة والري.
وعلى الرغم من الجهود الملموسة والكبيرة المبذولة منها في مجال الصحة الحيوانية، إلّا أن تطوير هذه الإدارة إلى معهد متخصص يقوم على أساس استخدام التقنية والبحث العلمي علماً أننا نملك أهم مقومات انشاء المعهد، وهو الكادر الأكاديمي البيطري العلمي المتخصص، في جامعاتنا وتبقى البنية التحتية لإنجاز هذا المعهد ونحن قادرون على ذلك.
ومعهد الأبحاث يهدف إلى تحقيق الآتي:
-1 إجراء البحوث والدراسات العلمية والتطبيقية والتشخيصية والمعملية لأمراض الحيوان والدواجن والأسماك.
-2 الكشف عن الأمراض الوافدة وهي الأمراض التي لم يسبق تسجيلها من قبل داخل الجمهورية اليمنية وإيجاد طرق تشخيصية سريعة لها.
-3 تطوير وسائل التشخيص المعملي.
-4 عمل المسوحات الحقلية عن مدى انتشار الأمراض البكتيرية والفيروسية والميكوبلازما والطفيلية وغيرها في كل منطقة واليمن ككل.
-5 حماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية والمعدية والوافدة ولدينا قصصاً وعبرة في الأمراض الحيوانية التي أدخلت عبر مشاريع المنظمات إلى مناطق لم تكن فيها موجودة وأدت إلى أوبئة وأحياناً فناء الثروة الحيوانية في المنطقة.
-6 حماية الصحة العامة وصحة الإنسان من مخاطر الأمراض المشتركة.
-7 التأكد من سلامة الأغذية ذات الأصل الحيواني.
-8 حماية البيئة من التلوث بمسببات الأمراض.
-9 إجراء البحوث والدراسات الخاصة بتطوير وتحسين لقاحات الأمراض الفيروسية، والبكتيرية والمواد المشخصة للأمراض لرفع الكفاءة بما يمكن من زيادة قوة وفاعلية هذه المستحضرات واستخدام ما يلزم من لقاحات، وسيقوم المعهد بإنتاج لقاحات تحت اشراف كادر مؤهل يمني متخصص وسنتغلب على مخاوف المزارعين من تلقيح حيواناتهم بدعوى أن اللقاحات الموجودة غير آمنة ولها مخاطر كونها تردنا من الخارج.
-10 القيام بتدريب العاملين في مجال الصحة البيطرية وتحديث مهاراتهم ومعارفهم وامدادهم بأحدث التقنيات.
-11 الإرشاد البيطري والتوعية للحفاظ على الثروة الحيوانية وصحة المواطنين وهو ما نفتقده أحياناً، لشغل الارشاد الزراعي المساحة الأكبر من الأنشطة والفعاليات.
وأملنا بعد الله في قيادتنا الثورية والسياسية، التي بدأنا نلمس اهتماماً حقيقياً وجاداً في النهوض بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني أن يرى هذا المشروع النور قريباً.

*نائب رئيس جامعة ذمار للشؤون الاكاديمية كلية الزراعة والطب البيطري – جامعة ذمار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى