
عمر سالم مشرع- باحث زراعي
كان وما يزال حلم الإنسان في تخصيب التربة بأسهل الطرق وأقل التكاليف من أجل جني أفضل المحاصيل الزراعية من أرضه، فلجأ البعض إلى التسميد بمخلفات الحيوانات، فمنهم من استعمل تلك المخلفات، وهي ما زالت طرية، فنتج عن هذا التسميد انتشار الأمراض إلى النباتات، وانتشار الحشرات، بينما استعمل البعض تلك المخلفات بطريقة سليمة عن طريق خلطها بالتراب ودفنها في التراب مدة سنة حتي تتحلل ثم استخراجها والتسميد بها.
بينما لجأ ملاك الأراضي الشاسعة إلى حرث الأرض بالثور والمحراث، ثم تجميع القشرة العلوية من التريبة في أكوام كبيرة جداً، وحرث وتقليب القشرة السفلي من التربة والزراعة فيها، و تترك تلك الأكوام ما بين ثلاث إلى أربع سنوات، حتى تكتسب أكبر قدر من الخصوبة ثم تفرش تلك التربة مرة ثانية، وهذه الطريقة من أسهل الطرق في تخصيب التربة وأنجحها وأقل تكلفة،
بينما يلجأ البعض إلى التسميد ببقايا أوراق شجرة الحور (العظلم) والتي كانت مصدر استخراج مادة النيلة لصبغ الملابس القطنية، و بعد استخراج مادة النيلة من الأوراق تنقل بقايا الأوراق إلى الأرض الزراعية، وتخلط بالتربة، فتزيد من خصوبة الأرض، وتزيد المحاصيل الزراعية أضعافاً، وتستمر خصوبة التربة أكثر من عشر سنوات.